السيد محمد الحسيني الشيرازي
131
من الآداب الطبية
ومن الواضح . على ما يستفاد من هذه الرواية . أنه لا يصح قول من يحلق لحيته كل يوم معتذرا بأنه لا يصدق في المرة الثانية انه حلق ، وهكذا ، لأنه خلاف قوله عليه السّلام : « أعفوا اللحى » . وقال عليه السّلام : « ان المجوس جزوا لحاهم ووفروا شواربهم ، وإنا نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة » « 1 » . وفي رواية عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « حفوا الشوارب واعفوا اللحى ولا تشبهوا بالمجوس » « 2 » . ولا منافاة بين الأمرين حيث كان بعض المجوس كذلك ، وبعض اليهود أيضا ، والظاهر أن كلهم لم يكونوا على هاتين الصفتين ، فوردت الروايات بذكر الاثنين . وعن الحبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجرّي والمارماهي « 3 » والزّمار يقول : « لهم يا بياع مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان » فقام إليه فرات بن أحمق فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له : « أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا . . » « 4 » . في رواية أخرى مثله ، إلّا أنه قال : « والزمير والطافي » « 5 » . أقول : إن هذه من المحرمات البحرية حيث لا فلس لها ، كما ذكره الفقهاء .
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 67 في أخذ الشارب . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 166 ب 67 ح 1658 . ( 3 ) المار ما هي : نوع من السمك يشبه الحيات . ( 4 ) الكافي : ج 1 ص 346 باب ما يفصل به بين دعوى المحق ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 117 ب 67 ح 1661 .